أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

264

معجم مقاييس اللغه

السّنّ . وذُكِر عن الخليل أنّ السَّهْم الشارف من هذا ، وهو الذي طال [ عهدُهُ ] بالصِّيان « 1 » فانتكث عَقَبُه وريشُه . قال أوس : يُقلِّبُ سَهماً راشَهُ بمناكبٍ * ظُهارٍ لُؤام فهو أعجفُ شارفُ « 2 » ويزعمون أن شُرَيْفاً أطولُ جبَلٍ في الأرض . شرق الشين والراء والقاف أصلٌ واحد يدلُّ على إضاءةٍ وفتحٍ . من ذلك شَرَقَت الشّمسُ ، إذا طلَعت . وأشرقت ، إذا أضاءت . والشُّرُوق : طُلوعها . ويقولون : لا أفعل ذلك ما ذرَّ شارقٌ ، أي طَلَعَ ، يُرَاد بذلك طُلُوع الشمس . وأيّام التَّشْريق سمِّيت بذلك لأنَّ لحوم الأضاحِى تُشرَّق فيها للشّمس . وناسٌ يقولون : سمِّيت بذلك لقولهم : « أشرِقْ ثَبِير ، لكيما نُغير » . والمَشْرِقانِ : مَشْرِقا الصَّيف والشِّتاء . والشَّرْق : المَشْرِق : وقال قوم : إنَّ اللحمَ الأحمرَ يسمَّى شَرْقاً ، فإِنْ كان صحيحاً فلأنّه من حُمرته كأنه مُشْرِق . ومن قياس هذا الباب : الشّاةُ الشّرقاء : المشقوقة الأذُن ، وهو من الفَتْح الذي وصفناه . ومما شذَّ عن هذا الباب قولهم : شَرِق بالماء ، إذا غَصَّ به شَرَقاً . قال عدىّ : لو بِغَير الماءِ حَلْقِى شَرِقٌ * كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعتصارِى « 3 »

--> ( 1 ) الصيان والصيانة والصون والحفظ بمعنى . وفي الأصل : « بالصبيان » ، صوابه في المجمل . وفي اللسان ( 11 : 74 ) : « بالصيانة » . وكلمة « عهده » من المجمل . ( 2 ) ديوان أوس بن حجر 16 واللسان ( شرف ) . ( 3 ) اللسان ( عصر ، شرق ) والحيوان ( 5 : 138 ، 593 ) والأغانى ( 2 : 24 ) .